بسم الله الرحمن الرحيم
الأخوات والاخوة أعضاء مجلس الأمناء المحترمون
الضيوف الأعزاء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أرحب بكم في فعاليات الورشة الدولية الأولى " بعنوان: شركاء من تعزيز الأثر، صندوق تمكين القدس نموذجا" والذي يعقد في رحاب مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، فأهلا وسهلا بكم في بلدكم الثاني شاكرا لكم تلبية هذه الدعوة.
باسمكم جميعا أرحب بالأخ عادل الشريف، المدير العام بالتكليف لصندوق التضامن الإسلامي للتنمية، خلفا للدكتورة هبة أحمد والتي رافقتنا عبر السنوات الماضية وبذلت جهودا تستحق الشكر، كما أشكر مؤسسة صالح كامل الإنسانية مساهمتها في دعم هذه الورشة والتي تعتبر إحدى المؤسسات المساهمة في الصندوق.
لقد استطاع الصندوق التقدم بشكل واضح وملحوظ خلال الفترة الماضية، حيث شهدنا في العاصمة الأردنية عمان توقيع اتفاقيات تمويل حزم المشاريع الأولى والتي بدأ تنفيذها على الأرض، واليوم نحن نستعد للتحضير لحزمة المشاريع الثانية، كذلك شهدنا خلال العام المنصرم انضمام مجموعة جديدة من المساهمين لصندوق تمكين القدس بقيمة 6 ملايين دولار، وبإذن الله نمضي لتحقيق مزيد من التقدم خلال العام الجاري.
تمر فلسطين بشكل عام والقدس بشكل خاص بظروف صعبة للغاية، مما يحتم علينا بذل كل الجهود الممكنة للمساهمة في تمكين الشعب الفلسطيني اقتصاديا، واجتماعيا، وحماية القدس الشريف، وثقتنا في هذا المجلس عالية لتحقيق أفضل النتائج الممكنة، بما يمثل من شخصيات ومؤسسات رفيعة وذات باع طويل في العمل التنموي. نجتمع اليوم في ظل حرب إبادة جماعية تتعرض لها فلسطين في قطاع غزة والضفة الغربية ومحاولات تهجير الشعب الفلسطيني وهنا نجدد موقفنا الدائم والثابت ووقوفنا مع الشعب الفلسطيني في الدفاع عن حقوقه المشروعة وحقه في تقرير المصير، وهذا موقفنا الثابت في المملكة العربية السعودية منذ عهد الملك المؤسس المغفور له بإذن الله الملك عبد العزيز آل سعود وحتى يومنا هذا في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الملك محمد بن سلمان , ونسأل الله العلي القدير الفرج القريب لأهلنا في فلسطين، وهنا استذكر كلام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يحفظه الله: نرفض المساس بالقدس الشريف، وفلسطين قضيتنا الأولى وستبقى قضيتنا الأولى.
كذلك نشهد تصاعد الهجمة على مدينة القدس، والمخاطر المحدقة بالمسجد الأقصى المبارك مما يستدعي مضاعفة الجهود لحماية القدس الشريف والمقدسات الإسلامية والمسيحية هناك، والعالم جميعه مطالب بوقف الحرب والجرائم اليومية بحق الشعب الفلسطيني، وهنا استذكر كلام والدي المرحوم بإذن الله تعالى “إن القدس الشريف يناديكم ويستغيث بكم لتنقذوه من محنته، وما أبتلى به ... فماذا ننتظر؟ وإلى متى ننتظر ومقدساتنا وحرماتنا تنتهك بأبشع الصور.
إن تأسيس صندوق تمكين القدس تحت مظلة البنك الإسلامي للتنمية لهو تأسيس لمرحلة جديدة من العطاء والعمل لأجل القدس، وهي فرصة لمضاعفة جهود حشد الموارد وبناء الشراكات وتوسعة العمل لما يحمله البنك الإسلامي للتنمية من سمعة طيبة وحضور عالمي وشفافية عالية وحوكمة متينة . وهي دعوة لتوحيد الجهود اتجاه مدينة القدس، والمساهمة في دعم صندوق تمكين القدس وتوجيه مساهماتنا وزكاتنا لدعم القدس الشريف، وبناء شراكات تمويلية بين المنظمات والمؤسسات والصناديق الخيرية والتنموية وهذا هو الهدف الرئيس من اقامة هذه الورشة الهامة بعنوان شركاء من أجل التنمية تعظيم الأثر، صندوق تمكين القدس نموذجا" والتي تعرض نهجا تنمويا وتؤسس لشراكات من شانها إحداث نقلة نوعية في العمل الخيري والتنموي في فلسطين
في الختام اشكر البنك الإسلامي للتنمية ممثلا برئيسه الأخ محمد سليمان الجاسر لجهوده ودعمه صندوق تمكين القدس، والشكر موصول لكافة المساهمين سواء المساهمين المؤسسين وأخص بالذكر الأخ منيب رشيد المصري وكذلك المساهمين الجدد متمنين لكم كل التوفيق.
السلام لفلسطين الحبيبة
السلام لقدسنا وأهلنا
السلام للشعب الفلسطيني الصامد المرابط
السلام لكم جميعا، وموعدنا المسجد الأقصى المبارك وهو محرر بعون الله تعالى.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..